Printed page ١/ ٢٤٦
ذلك بعدَ تِسعِ سِنينَ فأكثرَ تَجلس بمجرَّدِ ما تَراه (١) أَقلَّه (٢)، ثمَّ تَغتسل وتُصلِّي، فإذا انقطَع ولم يُجاوِز أكثرَه؛ اغْتَسلَت أيضًا، تَفعله ثلاثًا، فإن لم يَختلف؛ صارَ عادةً تَنتقل إليه، وتُعيد صَومَ فَرضٍ ونحوه فيه (٣).
(وَإِنِ اسْتُحِيضَتْ مَنْ) أي: امرأةٌ (لَهَا عَادَةٌ) مستقِرَّةٌ، واستِحاضتُها (بِأَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الحَيْضِ)، وهو خمسةَ عشرَ كما تَقدَّم؛ (جَلَسَتْهَا) أي: عادَتَها، ولو كان لها تَمييزٌ صالحٌ؛ لعمومِ قولِه ﷺ لأمِّ حَبيبةَ إذْ سألَتْه (٤) عن الدَّمِ: «امْكُثِي قَدْرَ ما كانت تَحبِسُك حَيضتُكِ، ثمَّ اغْتَسلي وصَلِّي» رَواه مسلمٌ (٥)، ولأنَّ العادةَ أَقوى؛ لكَونِها لا تَبطل دَلالتُها، بخلافِ نحوِ اللَّونِ إذا زادَ على أكثرِ الحيضِ بطَلَت دَلالتُه (٦).
ولا فرقَ بينَ أن تَكون العادةُ متَّفِقةً (٧) أو مختلِفةً (٨)، لكن إنَّما تَجلس