Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب الحيض

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢٤٣

و (لَا) تَقضي (الصَّلَاةَ) إجماعًا (١)، بل يَحرُم عليها؛ لحديثِ مُعاذةَ قالت: سألتُ عائشةَ فقلتُ: ما بالُ الحائضِ تَقضي الصَّومَ ولا تَقضي الصَّلاةَ؟ فقالت: أحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟ فقلتُ: لستُ بحَرُورِيَّةٍ، ولكنِّي أسألُ، فقالت: «كنَّا نَحيض على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فنُؤمَر بقضاءِ الصَّومِ، ولا نُؤمَر بقضاءِ الصَّلاةِ» متَّفق عليه (٢)، ومعنى قولِها: «أَحَرُورِيَّةٌ؟» الإنكارُ عليها أن تَكون مِنْ أهلِ حَرُورَاءَ (٣)، مكانٍ تُنسَب إليه الخوارجُ، لأنَّهم يَرون قضاءَ الحائضِ الصَّلاةَ كالصَّوم؛ لفَرطِ تَعمُّقِهم في الدِّين حتى مَرَقُوا منه.

قال في «الفروع»: (ولعلَّ المرادَ: إلّا ركعتَي الطَّوافِ؛ لأنَّهما نُسكٌ لا آخرَ لوقتِه، فيُعايا بها) (٤) انتهى. يَعني: لو حاضَت بعدَ الطَّوافِ قبلَ صلاةِ ركعتَيه؛ فإنَّها تُصلِّيهما (٥) إذا طهَرَت، وتسميةُ ذلك قضاءً تَجوُّزٌ؛ لأنَّه لا آخرَ لوقتِها.

(وَلَا حَيْضَ قَبْلَ) تَمامِ (تِسْعِ سِنِينَ) هِلاليَّةٍ، فمَتى رأَت دَمًا قبلَ بلوغِ التِّسعِ؛ لم يَكُنْ حَيضًا؛ لأنَّه لم يُوجَد مِنْ النِّساءِ مَنْ تَحيض قَبلَها، قال التِّرمذيُّ: قالت عائشةُ: «إذا بلَغَت الجاريةُ تِسعَ سِنين فهي امرأةٌ» (٦).

(وَلَا) حَيضَ (بَعْدَ) تَمامِ (خَمْسِينَ سَنَةً)؛ لقولِ عائشةَ: «إذا بلَغَت المرأةُ