هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
لمَحلِّ اسمِ «لا»، أو لِ «لا» مع اسمِها، (بِمَوْتٍ)؛ لخبرِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «إذا وقَع الذُّبابُ في شَرابِ أَحدِكُم فَلْيَغْمِسه كُلَّه، ثمَّ ليَطْرَحْه؛ فإنَّ في أَحدِ جَناحَيه شِفاءً، وفي الآخَرِ داءً» رَواه البخاريُّ (١)، والظاهرُ مَوتُه بالغَمسِ، لا سِيَّما (٢) إذا كان الطَّعامُ حارًّا.
والذي لا نَفسَ له سائلةً؛ كالخُنفُساءِ، والعَنكَبوتِ، والذُّبابِ، والنَّحلِ، والزُّنْبورِ، والنَّملِ، والدُّودِ مِنْ طاهرٍ، وكذا مَيتةُ جَرادٍ وسمكٍ، وسائرُ ما لا يَعيش إلّا في الماء.
(وَبَوْلُ مَا) أي: حيوانٍ (يُؤْكَلُ لَحْمُهُ) أي: يَحلُّ أَكلُه: طاهرٌ، (وَرَوْثُهُ (٣)) أي: رَوثُ ما يُؤكَل لَحمُه طاهرٌ؛ لأنَّه «ﷺ أمَر العُرَنِيِّين أن يَلحقوا بإبلِ الصَّدقةِ، فيَشربوا مِنْ أَبوالِها وأَلبانِها» (٤)، والنَّجسُ لا يُباح شُربُه، ولو أُبيح للضَّرورةِ لأَمرَهم بغَسلِ أَثرِه إذا أَرادوا الصَّلاةَ، «وكان ﷺ يُصلِّي في مَرابِضِ الغَنمِ» (٥)، «وأمَر بالصَّلاة فيها» (٦).
(وَمَنِيُّهُ) أي: مَنيُّ ما يُؤكَل لَحمُه؛ طاهرٌ؛ كبَولِه وأَولى.
(وَمَنِيُّ آدَمِيٍّ) طاهرٌ؛ لقولِ عائشةَ: «كنتُ أَفرُك المَنيَّ مِنْ ثوبِ رسولِ اللهِ ﷺ، ثمَّ يَذهب فيُصلِّي فيه» متَّفق عليه (٧)، وقال ابنُ عبَّاسٍ: «امسَحْه عنك