هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
عن الخَمرِ (١) تُتَّخذ خَلًّا، قال: «لا» (٢).
والنَّبيذُ كالخَمرِ فيما تَقدَّم.
فإن خُلِّلَت ولو بنَقلٍ لقَصدِ تَخليلٍ؛ لم تَطهُر.
ودَنُّها مِثلُها (٣)، فيَطهُر بطَهارتِها، ولو ممَّا لم يُلاقِ الخَلَّ ممَّا أصابَه الخَمرُ في غَلَيانِه (٤)؛ كمُحتفَرٍ مِنْ أرضٍ طَهُر ماؤُه بمُكثٍ أو بإضافةٍ.
ويَدخل في ذلك (٥): ما بُني في الأرضِ مِنْ الصَّهاريجِ والبَحراتِ، بخلافِ إناءٍ طَهُر ماؤُه، لكن إذا انفصلَ حُسِبَت غَسلةً واحدةً.
وحَرُم على غيرِ خلَّالٍ إمساكُ خَمرٍ لتُخلَّل، بل تُراقُ في الحالِ، فإن خالفَ فصارَ خَلًّا بغيرِ تَخليلٍ؛ طَهُر.
والخلُّ المباحُ: أن يُصبَّ على العِنَبِ أو العصيرِ خلٌّ قبلَ غَلَيانِه، وقبلَ أن تَمضي عليه ثلاثةُ أيَّامٍ بلَياليهِنَّ حتى لا يَغليَ، قِيل للإمامِ أحمدَ ﵀: فإن صُبَّ عليه خلٌّ فغَلَى؟ قال: يُهراقُ (٦).
(وَلَا يَطْهُرُ دُهْنٌ (٧)) تَنجَّس