Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب إزالة النجاسة الحكمية

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢٢٧

(رِيحٍ، وَلَا دَلْكٍ (١))؛ لأنَّه «ﷺ أمَر بغَسلِ بولِ الأعرابيِّ»، ولو كان ذلك يُطهِّر؛ لاكْتُفِيَ به.

(وَلَا) تَطهُر النَّجاسةُ أيضًا ب (اسْتِحَالَةٍ) أي: انتقالٍ مِنْ صفةٍ إلى صفةٍ، فالمتولِّدُ منها؛ كدودِ جُرحٍ، وصَراصِرِ كُنُفٍ، وكلبٍ وقعَ في مَلَّاحةٍ فصارَ مِلحًا؛ نَجسٌ (٢)؛ لأنَّه «ﷺ نهَى عن أكلِ الجَلَّالةِ وأَلبانِها» (٣)؛ لأكلِها النَّجاسةَ، ولو طَهُرَت بالاستِحالةِ لم يَنْهَ عن ذلك.

(إِلَّا) عَلَقةٌ يُخلق منها حيوانٌ طاهرٌ، فتَطهُر بذلك (٤).

وإلّا (خَمْرَةٌ تَنْقَلِبُ خَلًّا بِنَفْسِهَا)، فتَطهُر؛ لأنَّ نَجاستَها لشِدَّتِها المُسكِرَةِ الحادثةِ لها، وقد زالَتْ مِنْ غيرِ نجاسةٍ خَلَّفَتها؛ كالماء المتغيِّرِ الكثيرِ يَزول تَغيُّرُه بنَفسِه.

وكذا لو انقلَبَت خَلًّا بنَقلِها مِنْ دَنٍّ إلى دَنٍّ (٥)، أو مِنْ موضعٍ إلى غيرِه بلا قصدِ تَخليلٍ.

وحَرُم تَخليلُها ولو ليَتيمٍ (٦)؛ لحديثِ مسلمٍ عن أنسٍ قال: سُئِل النبيُّ ﷺ