Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب إزالة النجاسة الحكمية

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢٢٩

(بِغَسْلٍ (١))؛ لأنَّه لا يُتحقَّق وصولُ الماءِ إلى جميعِ أجزائِه، وإلَّا لم يأمُر النبيُّ ﷺ بإراقةِ السَّمنِ الذي وقعَت فيه الفأرةُ (٢).

(وَلَا) يَطهُر باطنُ (حَبٍّ تَشَرَّبَها) أي: النَّجاسةَ، (أَوْ) أي: ولا تَطهُر (٣) (سِكِّينٌ سُقِيَتْهَا (٤)) أي: النَّجاسةَ، كما لو سُقِيَت ماءً نَجسًا، أو بولًا، أو نحوَه مِنْ النَّجاساتِ؛ لأنَّ الغَسلَ لا يَستأصلُ أجزاءَ النَّجاسةِ.

(وَيُجْزِئُ فِي) تطهيرِ (بَوْلِ غُلَامٍ لَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا لِشَهْوَةٍ (٥) غَمْرُهُ) أي: البولِ، أي: سَتْرُه (بِالمَاءِ) وإن لم يَنفصل الماءُ عن مَحلِّه.

والمرادُ: أنَّه يَطهُر بغَسلةٍ واحدةٍ، ولا يَحتاج إلى مَرْسٍ ولا عَصرٍ؛ لحديثِ أمِّ قَيسٍ بِنتِ مِحْصَنٍ: «أنَّها أتَت بابنٍ لها صغيرٍ لم يَأكل الطَّعامَ إلى النبيِّ ﷺ، فأَجلَسه في حَجرِه، فبالَ على ثَوبِه، فدَعَا بماءٍ، فنَضَحَه ولم يَغسله» متَّفق عليه (٦)، وقولُها: «لم يَأكل الطَّعامَ»، أي: بشهوةٍ (٧) واختيارٍ وطلبٍ، لا عدمُ أَكلِه