Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة فصل فروض التيمم

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢٢٠

فإن تَيمَّم وصلَّى؛ أَجزأه ولو وجَد الماءَ بعدُ.

وعُلِم ممَّا تَقدَّم: أنَّ التَّقديمَ لمتحقِّقِ العدمِ أو ظانِّه أَولى.

(وَصِفَتُهُ) أي: التيمُّمِ: (أَنْ يَنْوِيَ) استِباحةَ ما يَتيمَّم له؛ كفَرضِ الصَّلاةِ، مِنْ حدثٍ أصغرَ أو أكبرَ، أو نجاسةٍ.

(ثُمَّ يُسَمِّيَ) وجوبًا (١)، فيَقول: «باسم الله»، لا يَقوم غيرُها مَقامَها، وتَسقط سهوًا.

(وَيَضْرِبَ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ) حالَ كَونِهما (مُفَرَّجَتَيِ الأَصَابِعِ)؛ لِيَصِل التُّرابُ إلى ما بينَهما، (بَعْدَ نَزْعِ نَحْوِ خَاتَمٍ (٢))؛ كحَلْقةٍ بيدِه (٣)؛ لِيَصِل التُّرابُ إلى ما تحتَه، (ضَرْبَةً)، بالنصبِ مفعولٌ مطلَقٌ، عاملُه «يَضرب» أي: يَضرب التُّرابَ ضربةً واحدةً، قال الأَثرمُ: قلتُ لأَبي عبدِ اللهِ: التَّيمُّمُ ضربةٌ واحدةٌ؟ فقال: نعم، للوجهِ والكفَّين، ومَن قال: ضَربتَين فإنَّما هو شيءٌ زادَه. انتهى (٤).

فإن كان التُّرابُ ناعمًا، فوضعَ يدَيه بلا ضربٍ، فعَلِق بهما؛ كفَى.

وكُرِه نَفخُ ترابِ يدَيه إن كان قليلًا، فإن ذهَب به (٥)؛ أعادَ الضَّربَ.

ثمَّ (يَمْسَحَ وَجْهَهُ) جَميعَه (بِبَاطِنِ أَصَابِعِهِ (٦))، فإن بَقِي منه شيءٌ لم يَصِل