هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
يَغتسل، ويَبتدئ الصَّلاةَ أو الطَّوافَ.
و (لَا) إعادةَ على واجد الماء (بعدها) أي: الصَّلاة، أي: بعد انقضاء الصَّلاة، وكذا الطواف.
لكن يستحبُّ لواجد الماءَ في الوقت استعمالُه، وإعادةُ الصَّلاة، كما بحثه المصنِّف (١)، ومحلُّه في نحو ظهرٍ كعِشاء (٢)، لا صبح وعصر؛ لأنَّ ذلك وقت نهي.
ويبطل التيمُّم أيضًا بزوال مبيح؛ كبرء مرضٍ أو جرحٍ تيمَّم له.
(وَالتَّيَمُّمُ آخِرَ الوَقْتِ) المختارِ، بحيثُ يُدرِك الصَّلاةَ كلَّها قبلَ خروجِه، (لِرَاجِي) وجودِ (المَاءِ: أَوْلَى)؛ لأنَّ الطَّهارةَ بالماءِ فريضةٌ، والصَّلاةَ في أوَّلِ الوقتِ فضيلةٌ، وانتظارُ الفريضةِ أَولى.
وكذا لو اسْتَوى عندَه احتمالُ وجودِ الماءِ وعَدمِه، وأمَّا العالِمُ وجودَه فمِن بابِ أَولى.
والأصلُ في ذلك: قولُ عليٍّ في الجُنُبِ: «يَتلوَّم ما بينَه وبينَ آخرِ الوقتِ، فإن وجَد الماءَ، وإلّا تَيمَّم» (٣)، ومعنى «يَتلوَّم»: يَمكُث ويَنتظر.