هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
التُّرابُ إليه؛ أَمرَّ يدَه عليه إن لم يَفصِلها عنه؛ لأنَّ الواجبَ تَعميمُ المسحِ، لا تَعميمُ التُّرابِ.
فإن فصَلَها وقد بَقِي عليها غبارٌ؛ مسَح بها ما بَقِي، وإلّا أعادَ الضَّربَ.
(وَ) يَمسح ظاهرَ (كَفَّيْهِ بِرَاحَتَيْهِ (١)) استحبابًا؛ لحديثِ عمَّارٍ وتَقدَّم.
فإن قِيل: قد ذُكِر (٢) في حديثِ عمارٍ لفظُ: «المَرفِقَين» (٣)، فتَكون مفسِّرةً للمرادِ ب «الكَفَّين».
أُجيبَ: بأنَّه لا يُعوَّل على هذا الحديثِ، إنَّما رَواه سلمةُ وشكَّ فيه، ذكَرَه النَّسائيُّ، مع أنَّه قد أُنكِر عليه، وخالفَ به سائرَ الرُّواةِ الثِّقاتِ.
ولو مسَح وجهَه بيَمينِه، ويَمينَه بيَسارِه، أو عكَس؛ صحَّ.
(وَيُخَلِّلَ أَصَابِعَهُ)؛ ليَصِلَ التُّرابُ إلى ما بينَها.
وإن مسَح بضَربتَين: بإِحداهُما وجهَه، وبالأُخرى يدَيه؛ جازَ (٤).