Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة فصل فروض التيمم

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢١٦

بتَيمُّمٍ واحدٍ (١)؛ (كَفَى) أي: أَجزأه ذلك، قلت (٢): والظاهرُ هنا اعتبارُ التَّرتيبِ والمُوالاةِ (٣).

وإن تنوَّعَت أسبابُ أَحدِ الحَدثَين، فنوَى أَحدَهما (٤)؛ أَجزأ عن الجميعِ، لكن لو نوَى الاستِباحةَ مِنْ أَحدِها على أن لا يَستبيحَ مِنْ غيرِه؛ لم يُجزِئْه، على قياسِ ما تَقدَّم في الوضوءِ وأَولى؛ لضَعفِه.

(وَإِنْ نَوَى) بتَيمُّمِه (نَفْلًا) أي: استِباحةَ نَفلِ الصَّلاةِ؛ لم يُصلِّ به فرضًا، (أَوْ أَطْلَقَ) النيَّةَ للصَّلاةِ، بأن نوَى استِباحةَ الصَّلاةِ، ولم يَنوِ فرضًا ولا نَفلًا؛ (لَمْ يُصَلِّ بِهِ فَرْضًا)؛ لأنَّه لم يَنوِه، فلَم يَحصل له، بل يُصلِّي به نَفلًا في الصُّورتَين، أمَّا في الأُولى؛ فلِنيَّتِه النَّفلَ، وأمَّا في الثانيةِ؛ فلأنَّه أقلُّ ما يُحمل عليه الإطلاقُ.

وطوافٌ كصلاةٍ فيما تَقدَّم.

(وَإِنْ نَوَاهُ) أي: الفرضَ بتَيمُّمهِ؛ (صَلَّى كُلَّ وَقْتِهِ فُرُوضًا وَنَوَافِلَ)، فمَن تَيمَّم لظُهرٍ مَثلًا؛ صلَّى ما دامَ الوقتُ ما شاء مِنْ الفَرضِ والنَّفلِ، أمَّا الفَرضُ فلنِيَّتِه، وأمَّا النَّفلُ فلأنَّه أخفُّ، ونيَّةُ الفَرضِ تَتضمَّنُه.