Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب أحكام التيمم

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢١٠

ولو صُلِّي (١) على ميتٍ على حسَبِ حالِه؛ لعدمِ الماءِ والترابِ، ثمَّ إن (٢) إن وُجد أَحدُهما؛ بطَلَت، ووجَب أن يُغسَّل أو يُيمَّم، ثمَّ يُصلَّى عليه.

ويَجوز نَبشُه لأَحدِهما مع أَمنِ تَفسُّخِه.

(وَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمٌ إِلَّا بِتُرَابٍ طَهُورٍ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾، وما لا غبارَ عليه لا (٣) يُمسح بشيءٍ منه، وقال ابنُ عبَّاسٍ: «الصَّعيدُ: ترابُ الحَرثِ» (٤)، والطَّيِّبُ: الطاهرُ، يُؤكِّده قولُه ﷺ: «وجُعِل لي التُّرابُ طَهورًا» رَواه الشافعيُّ وأحمدُ مِنْ حديثِ عليٍّ، وهو حديثٌ حسنٌ (٥).

فلا يصحُّ التيمُّمُ (٦) برَملٍ، ونُورةٍ، وجِصٍّ، ونَحتِ حِجارةٍ ونحوِه (٧)، ولا بترابٍ زالَت طَهوريَّتُه؛ كالمُتناثِرِ مِنْ المُتيمِّمِ؛ لأنَّه كالماءِ المستعمَلِ في طهارةٍ واجبةٍ.

وإن تَيمَّم جماعةٌ مِنْ موضعٍ واحدٍ؛ صحَّ، كما لو توضَّؤُوا مِنْ حَوضٍ يَغتَرفون منه.