Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب أحكام التيمم

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢٠٧

يَجِد الماءَ بعدَ التيمُّمِ في رَحله وهو في يَدِه (١)، أو في (٢) بئرٍ بقُربِه أَعلامُها ظاهرةٌ يَتمكَّن مِنْ تَناوله منها، فلا يصحُّ تيمُّمُه ولا صلاتُه إذَنْ (٣).

فأمَّا إن ضلَّ عن رَحله وبه الماءُ، وقد طلَبه، أو كانت أَعلامُ البئرِ خفيَّةً ولم يَكُنْ يَعرفها، أو يَعرفها وضلَّ عنها، أو رأَى دونَ الماءِ سَوادًا بليلٍ ظنَّه عدوًّا، فتَبيَّن عَدمُه (٤) بعدَ أن تَيمَّم وصلَّى؛ فإنَّه لا إعادةَ عليه في ذلك.

(وَيَتيَمَّم لِكُلِّ حَدَثٍ) أكبرَ أو أصغرَ؛ لقولِه تَعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، والملامسةُ: الجماعُ، ولقولِه تَعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾.

(وَ) يَتيمَّم (لِ) كُلِّ (نَجَاسَةٍ) لا يُعفى عنها (بِبَدَنٍ) فقط، (تَضُرُّهُ إِزَالَتُهَا) أي: النَّجاسةِ، أو يَضرُّه الماءُ الذي يُزيلها به، (وَلَوْ) كان الضَّررُ مِنْ بَردٍ (حَضَرًا) لعدمِ ما يُسخِّن به الماءَ، (أَوْ عَدِمَ) مَنْ ببَدنِه نجاسةٌ (مَا يُزِيلُهَا) به، وذلك لعمومِ حديثِ أَبي ذرٍّ (٥)، كما تَقدَّم.

وعُلم مِنْ كلامه: أنَّه لا يَتيمَّم لنجاسةِ ثَوبِه، ولا بُقعتِه (٦)؛ لأنَّ البَدنَ له مدخلٌ في التيمُّمِ للحدث، فدخَل فيه التيمُّمُ للنَّجس، بخلافِ الثَّوبِ والبُقعةِ.