هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَ) يَجب طلبُه (مِنْ رَفِيقِهِ)، بأن يَسأله عن مَواردِه، وعمَّا معه ليَبيعَه أو يَبذُلَه له.
وإن كان سائرًا؛ طلَبه أمامَه فقط.
(وَ) يَجب طلبُه (بِدلَالَةِ (١)) ثِقَةٍ عليه، فمتى (٢) دلَّه ثقةٌ على الماء (٣)، أو عَلِمه؛ لَزِمه قصدُه، فإن تَيمَّم قبلَ ذلكَ (٤)؛ لم يصحَّ.
ولا أثرَ لطلبِه قبلَ الوقتِ.
لكن إنَّما يلزمُه الطَّلبُ (٥): إذا كان (بِلَا ضَرَرٍ) عليه في ذلك، فلَو خافَ فَوتَ رُفقتِه، أو خافَ على نَفسِه أو مالِه في طلبِه خوفًا محقَّقًا، لا جُبنًا، وهو الخوفُ بلا سببٍ، والمحقَّقُ كما لو كان بينَه وبينَ الماءِ نحوُ سَبُعٍ، أو حريقٍ، أو لصٍّ، أو خافَ غَريمًا يُلازِمُه ويَعجِزُ عن أدائِه، أو خافَت امرأةٌ أو أَمردُ فُسَّاقًا؛ لم يَجب الطَّلبُ إذَنْ، بل يَحرم الطَّلبُ عليهما مع خوفِ المَحذورِ.
(قَبْلَهُ) أي: التيمُّمِ، والظرفُ متعلقٌ ب «طَلَب» أو ب «يَجِب» (٦)، يَعني: أنَّه يَجب ما ذُكِر مِنْ الطَّلب قبلَ التيمُّمِ (٧).
(فَإِنْ نَسِيَ قُدْرَتَهُ عَلَيْهِ) أي: على الماء، أو جَهِله بمَوضعٍ يُمكنه استعمالُه، (وَتَيَمَّمَ؛ أَعَادَ)؛ لتَقصيرِه؛ كمصلٍّ عُريانًا ناسيًا أو جاهلًا للسُّترةِ، وذلك (٨) كأن