هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وعُلم مِنْ قولِه: «فِي حَدَثٍ أَصْغَرَ» أنَّه لا تَرتيبَ ولا مُوالاةَ في حدثٍ أكبرَ، بل إن شاء غسَل الصَّحيحَ ثمَّ تَيمَّم لِما بَقي، وإن شاء عكَس، ولا تَبطل طَهارتُه بالماء إذَنْ بخروجِ الوقتِ، بل يَبطل (١) التيمُّمُ فقط؛ لعدمِ اعتبارِ المُوالاةِ في الغُسلِ (٢)، بخلافِ الوضوءِ.
(وَيَجِبُ) بدخولِ وقتِ كلِّ صلاةٍ (طَلَبُ مَاءٍ) على مَنْ عَدِمَه وظنَّ وُجودَه، أو شكَّ ولم يَتحقَّق عَدمَه؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، ولا يُقال: لم يَجِد، إلَّا لمَن طلَب (٣).
إذا عَلمتَ هذا: فيَلزمه طلبُ الماءِ (٤) (فِي رَحْلِهِ) أي: ما يَسكُنه ويَستصحبُه (٥) مِنْ الأثاثِ (٦)، فيُفتِّش مِنْ رَحلِه ما يُمكن أن يَكون فيه.
(وَ) يَطلب الماءَ أيضًا في (قُرْبِهِ) أي: ما قَرُب منه عرفًا، فيَسعى في جِهاتِه الأربعِ إلى ما جرَت عادةُ القوافلِ بالسَّعي إليه.