الخامسُ مِنْ المُوجِباتِ: ما أشارَ إليه بقولِه: (وَحَيْضٌ) أي: خروجُ دَمِ حَيضٍ؛ لقولِه ﵇ لفاطمةَ بنتِ أَبي حُبَيْشٍ: «وإذا ذهَبَتْ فَاغْتَسِلي وصَلِّي» متَّفق عليه (٢).
السَّادسُ مِنْ المُوجِباتِ: ما أشارَ إليه بقولِه: (وَنِفَاسٌ) أي: خروجُ دَمِ نفاسٍ، ف (لَا) يُوجِب الغُسلَ (وِلَادَةٌ عَارِيَةٌ (٣)) أي: خاليةٌ (عَنْ دَمٍ)، ولا يَحرُم بها وطءٌ، ولا يَفسُد صومٌ، ولا بإلقاءِ عَلَقةٍ أو مُضْغةٍ؛ لأنَّه لا نصَّ فيه، ولا هو في معنى المنصوصِ عليه.
والولدُ طاهرٌ، ومع الدَّمِ يَجب غَسلُه.
(وَمَنْ لَزِمَهُ (٤) غُسْلٌ (٥)) بأحدِ الأسبابِ المتقدِّمةِ؛ (حَرُمَ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ آيَةٍ) كاملةٍ (فَأَكْثَرَ)؛ لحديثِ عليٍّ: «كان النبيُّ ﷺ لا يَحجُبه وربَّما قال: لا يَحجُزه عن القرآن شيءٌ، ليس الجنابةَ» رَواه ابنُ خُزَيمةَ والحاكمُ والدَّارقُطنيُّ، وصَحَّحاه (٦).