هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
الذي لا يُجامِع مِثلُه.
وعُلم ممَّا تقدَّم: أنَّه لا غُسلَ بتَغيِيبِ بعضِ الحَشَفةِ، ولا مع حائلٍ، ولا بالْتِصاقِ الخِتانَين وتَماسِّهِما مِنْ غيرِ إيلاجٍ، ولا بسِحاقٍ وهو إتيانُ المرأةِ المرأةَ، ولا بإيلاجٍ في غيرِ أَصليٍّ أو بغيرِ أَصليٍّ، كقُبلِ الخُنثى وذَكَرِه.
الثَّالثُ مِنْ مُوجِباتِ الغُسلِ: ما أشارَ إليه بقولِه: (وَإِسْلَامُ كَافِرٍ)، ولو مُرتدًّا أو مميِّزًا؛ لحديثِ أَبي هريرةَ: أنَّ ثُمَامةَ بنَ أُثالٍ أَسلَم، فقال النبيُّ ﷺ: «اذْهَبُوا به إلى حائطِ بَنِي فلانٍ فمُرُوه أن يَغتسلَ» رَواه أحمدُ (١).
فيَجب الغُسلُ سواءٌ وُجِد منه في كُفرِه ما يُوجِبه أو لا، اغتَسلَ قبلَ إسلامِه أو لا.
ووقتُ وُجوبِه على مميِّزٍ كما مرَّ (٢).
الرَّابعُ مِنْ المُوجِباتِ: ما أشارَ إليه بقولِه: (وَمَوْتٌ)، فيَجب تَغسيلُ الميتِ المسلمِ (٣) ولو صغيرًا؛ لقولِه ﵊: «اغْسِلْنَها» (٤)، إلى غيرِه مِنْ الأحاديثِ، كما سيَأتي.