Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب الغسل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ١٨٢

الثَّاني مِنْ مُوجِباتِ الغُسلِ: ما أشارَ إليه بقولِه: (وَتَغْيِيبُ)، بالرَّفع عطفًا على قولِه: «خروجُ منيٍّ»، أي: ويُوجِب الغُسلَ أيضًا: تَغِييبُ (حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ (١)) أو قَدْرِها إن فُقِدَت (٢)، بلا حائلٍ، (فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «إذا جلَس بينَ شُعَبِها (٣) الأربعِ، ثُمَّ جَهَدَها؛ فقد وجَب الغُسلُ» متَّفق عليه، زادَ أحمدُ ومسلمٌ: «وإنْ لم يُنزِلْ» (٤)، وفي حديثِ عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا قعَد بينَ شُعَبِها الأربعِ، ومسَّ الخِتانُ الخِتانَ؛ فقد وجَب الغُسلُ» رَواه مسلمٌ (٥)، والمرادُ مِنْ الْتِقائِهما: تَقابُلُهما وتَحاذِيهما، وذلك لا يَحصل إلّا بالتَّغيِيب، كما ذكَرَه المصنِّفُ (٦).

وما رُوي عن عثمانَ (٧) وغيرِه مِنْ قولِه ﵇: «الماءُ مِنْ الماءِ» (٨)؛ فمَنسوخٌ.