Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب الغسل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ١٨١

ويَثبت بانتقالِ مَنيٍّ ومِثلُه حَيضٌ (١) حُكْمُ بلوغٍ (٢)، مِنْ وجوبِ نحوِ صلاةٍ، وحُكمُ فِطرٍ مِنْ صومٍ بنحوِ قُبلةٍ، وغيرُهما؛ كوجوبِ بَدنةٍ في الحجِّ حيثُ وجَبَت لخروجِ مَنيٍّ.

وفي «شرحِ المنتهى»: (كفسادِ نُسكٍ) (٣)، وهو كما قال المصنِّفُ مبنيٌّ على القولِ بفسادِ النُّسكِ بخروجِ المنيِّ (٤) بالمباشَرةِ.

(وَلَا يُعَادُ) الغُسلُ (بِخُرُوجِهِ) أي: المَنيِّ (بَعْدُ)، بالبناءِ على الضمِّ؛ لحذفِ المضافِ إليه ونيَّةِ مَعناه، أي: بعدَ الاغتِسالِ مِنْ الانتِقالِ، وكذا لو خرَج المَنيُّ بعدَ غُسلِه مِنْ جماعٍ لم يُنزِل فيه، أو خرَجَت بقيَّةُ مَنيٍّ اغتسلَ له؛ لِما روَى سعيدٌ عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّه سُئِل عن الجُنبِ يَخرج منه الشَّيءُ بعدَ الغُسلِ، قال: «يَتوضَّأ» (٥)، وكذا ذكَرَه الإمامُ أحمدُ عن عليٍّ (٦).

لكن يُشترط في الصُّوَرِ الثلاثِ: أن يَكون ما خرَج (بِلَا لَذَّةٍ)، فلَو خرَج بلذَّةٍ؛ اغتسلَ؛ لأنَّه مَنيٌّ جديدٌ.