قال أبو المَعالي (١) والأَزَجيُّ: لا بظاهرِه (٢)؛ لجوازِ كَونِه (٣) مِنْ غيرِه. قال في «الإنصاف»: (وهو صحيحٌ، وهو مرادُ الأصحابِ فيما يَظهر) (٤)؛ فعلَيه (٥) الغُسلُ، وإعادةُ المتيقَّنِ مِنْ الصَّلاةِ.
وإن كان يَنام هو وغيرُه فيه، وكان الغيرُ مِنْ أهلِ الاحتلامِ؛ فلا غُسلَ عليهما، بل على واحدٍ لا بعينِه (٦).
ولا غُسلَ بحُلمٍ بلا بَللٍ، فإن انتبَه، ثمَّ خرَج بلا لذَّةٍ؛ وجَب مِنْ حينِ الاحتلامِ، وبها (٧)؛ فمِن خروجِه.
(وَإِنْ انْتَقَلَ) المَنيُّ مِنْ رَجلٍ أو امرأةٍ، (وَلَمْ يَخْرُجْ)؛ بأن أحسَّ به فحَبَسه، أو انحَبَس بنَفسِه؛ (اغْتَسَلَ) وجوبًا (٨) (لَهُ) أي: للانتقالِ؛ لأنَّ أصلَ الجَنابةِ: البُعدُ، ومع الانتقالِ قد باعدَ الماءُ مَحلَّه.