(وَمَنْ تَيَقَّنَ طَهَارَةً وَشَكَّ فِي حَدَثٍ، أَوْ عَكْسُهُ)؛ بأنْ تَيقَّن حدثًا وشكَّ (١) في طهارةٍ؛ (بَنَى عَلَى يَقِينِهِ (٢)) الذي كان قبلَ طُروِّ الشَّكِّ عليه، وهو الطَّهارةُ في الصورةِ الأُولى، والحدثُ في الصورةِ الثَّانيةِ، وذلك لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ قال: شُكِي إلى النبيِّ ﷺ الرَّجلُ (٣) يُخيَّل إليه أنَّه يَجِد الشَّيءَ في الصَّلاةِ، فقال: «لا يَنصَرِفْ حتَّى يَسمعَ صَوتًا، أو يَجِدَ رِيحًا» متَّفق عليه (٤)، ولأنَّه إذا شكَّ تَعارضَ عندَه أَمران، فوجَب سُقوطُهما والرُّجوعُ إلى الأصلِ، فيُعمل به ولو عارَضه ظنٌّ.
والمرادُ بالشَّكِّ هنا: خلافُ اليَقينِ، كما هو مَعناه لغةً، على ما في «القاموس» (٥).
فإن تَيقَّن الطَّهارةَ والحدثَ (٦)، وجَهِل أَسبَقهما، فإن جَهِل حالَه قَبلَهما؛