Printed page ١/ ١٧٥
تَطهَّر (١)، وإلَّا فعَلى ضدِّها (٢).
(وَيَحْرُمُ بِحَدَثٍ) أصغرَ أو أكبرَ، أي: بسَببِه أو معَه، (صَلَاةٌ)، بالرَّفع، فاعلُ «يَحرُم»، فرضًا كانت الصَّلاةُ أو نفلًا، ولو صلاةَ جنازةٍ، وسجودَ تلاوةٍ؛ لِما روَى ابنُ عمرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا يَقبل اللهُ صلاةً بغيرِ طُهورٍ» رَواه مسلمٌ (٣)، وهو يَعمُّ ما ذكَرْنا، فلَو صلَّى محدِثًا ولو عالمًا؛ لم يَكفُر، خلافًا لأَبي حنيفةَ (٤).
(وَ) يَحرُم بحدثٍ (طَوَافٌ) ولو نَفلًا؛ لحديثِ: «الطَّوافُ حولَ البيتِ مِثلُ الصَّلاةِ، إلَّا أنَّكم تَتكلَّمون فيه، فمَن تَكلَّم فلا يَتكلَّم إلّا بخيرٍ» رَواه الترمذيُّ (٥).
(وَ) يَحرُم بحدثٍ (مَسُّ مُصْحَفٍ وَبَعْضِهِ)، بيَدٍ وغيرِها (٦)، حتى جِلدِه المتَّصلِ به وحَواشِيه؛ لقولِه تَعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، أي: لا يَمسُّ