Printed page ١/ ١٧٠
لشهوةٍ، كمَسِّهما (١) ولو بلا شهوةٍ.
وكذا لا يَنقض مسُّ شُفْرَي امرأةٍ (٢)، وهُما حافَتا فَرجِها، دونَ فرجٍ (٣)، وهو مَخرجُ بولٍ ومَنيٍّ وحَيضٍ.
الخامسُ مِنْ النَّواقضِ: أشارَ (٤) إليه بقولِه: (وَلَمْسُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى الآخَرَ)، بالنَّصب، مفعولُ «لَمْس»، وذلك (٥) بأن يَلمس الذَّكرُ بَشرةَ الأُنثى، أو تمسَّ بَشرتَه (٦) بلا حائلٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، بشرطِ أن يَكون اللَّمسُ (لِشَهْوَةٍ (٧))؛ للجمعِ بينَ الآيةِ والأخبارِ.
فلَو حصَل اللَّمسُ بلا شهوةٍ، وهي التَّلذُّذُ بذلك؛ فلا نَقْضَ (٨)؛ لحديثِ عائشةَ قالت: «كنتُ أنامُ بينَ يدَي رسولِ اللهِ ﷺ، ورِجْلايَ في قِبلَتِه، فإذا سجَد غَمزَني، فقَبضتُ رِجلَيَّ» متَّفق عليه (٩)، والظاهرُ أنَّ غَمْزَه كان مِنْ غيرِ حائلٍ.