هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
بنتِ صَفوانَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ مَسَّ ذكَرَه فَلْيَتوضَّأْ» رَواه مالكٌ والشافعيُّ وأحمدُ وغيرُهم، قال البخاريُّ: أصحُّ شيءٍ في هذا الباب حديثُ بُسْرةَ (١).
(بِيَدٍ) ولو زائدةً، سواءٌ كان المسُّ ببَطنِ كَفِّه أو ظَهرِها أو حَرفِها، غيرَ ظُفرٍ، فلا نَقْضَ لو مسَّه بغيرِها (٢)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا أَفْضَى أَحدُكم بِيَدِه إلى ذَكَرِه؛ فقَد وجَب عليه الوُضوءُ» رَواه الشافعيُّ وأحمدُ (٣).
(أَوْ الذَّكَرِ)، بالجرِّ عطفًا على «فَرجٍ»، يَعني أنَّه يَنقض الوضوءَ مسُّ الذَّكرِ (بِفَرْجٍ)، بالتنوين، (غَيْرِهِ) أي: غيرِ الذَّكرِ، فيَنقض مسُّ الذَّكرِ بقُبلِ أُنثى أو دُبرٍ مطلقًا بلا حائلٍ؛ لأنَّه أَفحشُ مِنْ مسِّه باليدِ.
وعُلم منه: أنَّه لا يَنقض مسُّ ذَكرٍ بذَكرٍ، وكذا لا يَنقض مسُّ بائنٍ أو محلِّه، أو زائدٍ، أو أحدِ قُبلَي خُنثى مُشكِلٍ بلا شهوةٍ، أو بها، ما ليس للَّامسِ مِثلُه (٤)، كمسِّ ذَكَرٍ قُبلَ الخُنثى (٥)، أو أُنثى ذكَرَه لشهوةٍ، فلا نَقْضَ، وعكسُهما (٦) يَنقض