Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة فصل في مسح الخفين وغيرهما

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ١٥٨

فإن خافَ ضررًا؛ تَيمَّم لزائدٍ، ومسَح قَدْرَ الحاجةِ، وغسَل الباقيَ، فيَجمع إذَنْ بينَ الثلاثةِ.

ويَمسح على الجبيرةِ (وَلَوْ فِي) حدثٍ (أَكْبَرَ)؛ لحديثِ جابرٍ، ولأنَّ الضَّررَ يَلحق بنَزعِها، بخلافِ نحوِ الخُفِّ.

ولا يَتقدَّر مسحُ الجَبيرةِ بمدَّةٍ، بل يَمسح عليها (إِلَى حَلِّهَا (١)) أي: نَزعِها؛ لأنَّ مَسْحَها للضَّرورة، فتقدَّر بقَدْرِها، وهي داعيةٌ إلى مَسحِها إلى حَلِّهَا (٢)، فقُدِّر به، وبُرؤُها كحَلِّها، بل أَولى.

ومحلُّ صحَّةِ المسحِ على ما تَقدَّم: (إِذَا لَبِسَ الكُلَّ) مِنْ الخُفِّ ونحوِه، والعمامةِ والخُمُرِ والجَبيرةِ (بَعْدَ كَمَالِ طَهَارَةٍ بِمَاءٍ)؛ لِما روَى أبو بَكرةَ: «أنَّ النبيَّ ﷺ رخَّص للمسافرِ ثلاثةَ أيَّامٍ ولَياليهنَّ، وللمقيمِ يومًا وليلةً، إذا تَطهَّر فلَبِسَ خُفَّيه أن يَمسح عليهما» رَواه الشافعيُّ وابنُ خُزيمةَ والطَّبرانيُّ، وحسَّنه البخاريُّ، وقال (٣): هو صحيحُ الإسنادِ (٤).