ولا يَتقدَّر مسحُ الجَبيرةِ بمدَّةٍ، بل يَمسح عليها (إِلَى حَلِّهَا (١)) أي: نَزعِها؛ لأنَّ مَسْحَها للضَّرورة، فتقدَّر بقَدْرِها، وهي داعيةٌ إلى مَسحِها إلى حَلِّهَا (٢)، فقُدِّر به، وبُرؤُها كحَلِّها، بل أَولى.
ومحلُّ صحَّةِ المسحِ على ما تَقدَّم: (إِذَا لَبِسَ الكُلَّ) مِنْ الخُفِّ ونحوِه، والعمامةِ والخُمُرِ والجَبيرةِ (بَعْدَ كَمَالِ طَهَارَةٍ بِمَاءٍ)؛ لِما روَى أبو بَكرةَ: «أنَّ النبيَّ ﷺ رخَّص للمسافرِ ثلاثةَ أيَّامٍ ولَياليهنَّ، وللمقيمِ يومًا وليلةً، إذا تَطهَّر فلَبِسَ خُفَّيه أن يَمسح عليهما» رَواه الشافعيُّ وابنُ خُزيمةَ والطَّبرانيُّ، وحسَّنه البخاريُّ، وقال (٣): هو صحيحُ الإسنادِ (٤).