Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة فصل في مسح الخفين وغيرهما

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ١٥٧

وابتداءُ مدَّةٍ مِنْ حدثٍ بعدَ لُبسٍ إلى مِثلِه (١) مِنْ الثَّاني في حقِّ المقيمِ (٢)، أو الرابعِ في حقِّ المسافرِ، فلَو مضَت المدَّة ولم يَمسح فيها؛ خلَع (٣).

(وَ) يصحُّ المسحُ (عَلَى جَبِيرَةٍ)، وهي: أخشابٌ أو نحوُها، تُربط على كسرٍ أو نحوِه، سُمِّيَت بذلك تفاؤلًا؛ لحديثِ جابرٍ عنه ﷺ في صاحبِ الشَّجَّةِ: «إنَّما كان يَكفيه أن يَتيمَّم، ويَعضد أو يَعصِب على جُرحِه خرقةً، ويَمسحَ عليها، ويَغسلَ سائرَ جسدِه (٤)» رَواه أبو داودَ (٥).

إن (٦) (لَمْ تَتَجَاوَزْ) تلك الجَبيرةُ (قَدْرَ حَاجَةٍ)، وهو موضعُ الكسرِ ونحوِه، وما لا بدَّ مِنْ وضعِ الجبيرةِ عليه مِنْ الصَّحيحِ؛ لأنَّه محلُّ حاجةٍ، فتقيَّد بقَدْرِها.

ويُجزِئ المسحُ بلا تيمُّمٍ (٧)، وحديثُ صاحبِ الشَّجَّةِ يَحتمل أنَّ الواوَ (٨) فيه بمعنى «أو»، ويَحتمل أنَّ التَّيمُّمَ فيه لشدِّه العصابةَ على غيرِ طهارةٍ.

وعُلم منه: أنَّه لا يَمسح عليها حيثُ تَجاوزَت قَدْرَ الحاجةِ، بل يَجب نَزعُها،