هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
أي: عن وسخٍ يسيرٍ، (تَحْتَ ظُفُرٍ) ونحوِه كشَعرٍ (١)، ولو منَع وصولَ الماءِ؛ لكثرةِ وقوعِه عادةً، فلَو لم يصحَّ معه الوضوءُ لبيَّنه النبيُّ ﷺ؛ إذْ لا يَجوز تأخيرُ البيانِ عن وقتِ الحاجةِ.
ومَن خُلِق بلا مِرفَقٍ؛ غسَل إلى قَدْرِه في غالبِ النَّاسِ.
(ثُمَّ يَمْسَحُ) جميعَ ظاهرِ (رَأْسِهِ)؛ قياسًا على مسحِ الوجهِ في التيمُّمِ في وجوبِ الاستيعابِ، بجامعِ الأمرِ بمسحِهما، ولأنَّه ﵇ مسَح جميعَه (٢)، وفِعلُه يُبيِّن الآيةَ.
والرَّأسُ مِنْ حدِّ الوجهِ إلى ما يُسمَّى قفًا.
ويَكون بماءٍ جديدٍ (٣) غيرِ ما فضَل عن ذِراعَيه.
وكَيفما مسَحه أجزأَ، ولو بإصبعٍ أو نحوِ خرقةٍ، حتى لو أَصابه ماءٌ، فأَمرَّ يدَه عليه.
والمسنونُ: أن يَبدأ بيدَيه مَبلولتَين مِنْ مُقدَّم رأسِه، فيَضع طرفَ إحدى سبَّابتَيه على طرفِ الأُخرى، ويَضع إبهامَيه على صُدْغَيه، ثمَّ يُمِرَّهما (٤) على قَفاه،