هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
الخِرَقي (١)، خلافًا لمالكٍ ﵀ (٢)، وهو ممَّا يَغفُل النَّاس عنه.
لا صُدْغٌ، وهو ما فوقَ العِذارِ، يُحاذي رأسَ الأذنِ، ويَنزل عنه قليلًا.
ولا تَحذيفٌ، وهو الخارجُ إلى طَرفَي الجَبينِ بين النَّزَعةِ (٣) ومُنتهى العِذارِ.
ولا النَّزَعتان، وهُما ما انْحسَر عنه الشَّعرُ مِنْ فَوْدَي (٤) الرَّأسِ أي: جانبَي مقدَّمِه، بل كلُّ (٥) ذلك مِنْ الرَّأس، فيُمسح معه.
(وَ) يَغسل وجوبًا (مَا فِيهِ) أي: في (٦) وجهِه (مِنْ شَعَرٍ خَفِيفٍ) أي: يَصِف البشرةَ، فيَغسل شعورَ الوجهِ الخفيفةَ، ويَغسل ما تحتَها مِنْ البشرةِ؛ لأنَّ ما لا يَستره الشَّعرُ (٧) يُشبه الخاليَ، وغُسِلَ الشَّعرُ تبعًا للمحلِّ.
(وَ) يَغسل وجوبًا مِنْ شعرِ الوجهِ (ظَاهِرَ الكَثِيفِ) أي (٨): الساترِ للبشرةِ مِنْ لِحيةٍ وعَنْفَقَةٍ وشاربٍ وحاجبَين، ولو لأُنثى وخُنثى، (وَيُخَلِّلُ) ندبًا (بَاطِنَهُ) أي: باطنَ الشعرِ (٩) الكثيفِ، فيُخلِّل لِحيتَه الكثيفةَ بكَفٍّ مِنْ ماءٍ يَضعه مِنْ تَحتِها بأصابعِه مُتشبِّكة في اللِّحيةِ، أو مِنْ جانبَيْها (١٠)، ويَعرُكها.