هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
الأُخرى، ويَغسله بهما ثلاثًا.
وحدُّ الوجهِ: (مِنْ مَنْبِتِ) أي: موضعِ نباتِ (شَعْرِ الرَّأْسِ المُعْتَادِ) غالبًا، فلا عبرةَ بالأَفْرَعِ (١) الذي يَنبُت شعرُه في بعضِ جَبهتِه، ولا بالأَجلحِ الذي انْحسَر شَعرُه عن مُقدَّمِ رأسِه.
(مَعَ مَا انْحَدَرَ مِنْ اللَّحْيَيْنِ)، تَثنيةُ «لحْيٍ» (٢)، بفتحِ اللَّام وكسرِها، وهو كما في «المصباحِ»: (عَظمُ الحَنَكِ أي: ما عليه الأسنانُ)، قال: (وهو مِنْ الإنسانِ حيثُ يَنبت الشعرُ، وهو أَعلى وأَسفلُ، وجمعُه: أَلْحٍ بفتحٍ فسكونٍ فكسرٍ، ولُحِيٌّ بضمٍّ فكسرٍ فتشديدٍ) (٣)، (وَالذَّقَنِ) بفتحتَين: مجمعُ اللَّحْيَين (٤)، (طُولًا) أي: مِنْ جهةِ الطُّولِ.
(وَ) حدُّ الوجهِ (مَا بَيْنَ الأُذُنَيْنِ) أي: مِنْ الأُذنِ إلى الأُذنِ (عَرْضًا) (٥)، أي مِنْ جهةِ العرضِ.
وإنَّما كان ما ذُكر حدَّ الوجهِ (٦)؛ لأنَّ به تَحصل المواجهةُ (٧)، فيَدخل فيه: عِذَارٌ، وهو شعرٌ نابتٌ على عظمٍ ناتئٍ يُسامِتُ (٨) صِماخَ الأذنِ بكسرِ الصادِ المُهمَلةِ (٩) أي: خَرقِها، وكذا بياضٌ بينَ عِذارٍ وأذنٍ، نصَّ عليه