هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وصِفَتُها: أن يَنوي رفعَ الحدثِ، أي: يَقصد بطهارتِه زوالَ الوصفِ (١) المانعِ مِنْ الصَّلاةِ ونحوِها.
ولو نوَى مع رفعِ الحدثِ تبرُّدًا، أو تنظُّفًا، أو تعليمًا، أو إزالةَ نجاسةٍ؛ لم يَضرَّ.
أو يَنوي بطهارتِه استباحةَ نحوِ صلاةٍ.
وهذا في غيرِ دائمِ الحدثِ، وأمَّا هو فيَتعيَّن في حقِّه نيَّةُ الاستباحةِ (٢)، لكن لا يَحتاج دائمُ الحدثِ إلى تَعيينِ نيَّةِ فرضٍ، بخلافِ التيمُّمِ (٣).
(أَوْ) يَنوي (الطَّهَارَةَ لِلصَّلَاةِ) أي: لفِعلها، (مَثَلًا)، بالنَّصب على أنَّه مفعولٌ له أو مطلقٌ، أي: أَذكر الصَّلاةَ لأجلِ التَّمثيلِ، أو أُمثِّل بها تمثيلًا، ويَحتمل نصبَه على الحالِ بمعنى الممثَّلِ به (٤)، والمرادُ: أن يَقصد بطهارتِه أمرًا يَتوقَّف عليها؛ كصلاةٍ وطوافٍ ومسِّ مصحفٍ.
(وَإِنْ نَوَى) بطهارتِه (مَا) أي: أمرًا (يُسَنُّ لَهُ) التطهُّرُ؛ (كَ) ما لو نوَى الوضوءَ ل (قِرَاءَةِ) قرآنٍ، وذكرٍ، (وَأَذَانٍ)، ونومٍ، (وَرَفْعِ شَكٍّ) في حدثٍ أصغرَ، (وَغَضَبٍ)؛ لأنَّه مِنْ الشَّيطانِ، والشَّيطانُ مِنْ النارِ، والماءُ يُطفئها، كما في الخبرِ (٥).