Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطلاق فصل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٤٧١

وَ «بَرِيَّةٌ»، وَ «بَائِنٌ»، و «بَتَّةٌ»، و «بَتْلَةٌ» (١)) أي: مقطوعةُ الوُصْلةِ (٢)، (وَ «أَنْتِ حُرَّةٌ»، وَ «أَنْتِ الحَرَجُ»)، و «حَبلُكِ على غارِبِكِ»، و «تَزوَّجي مَنْ شئتِ».

(وَالخَفِيَّةُ): موضوعةٌ للطَّلقةِ الواحدةِ، (نَحْوُ: «اخْرُجِي»، وَ «اذْهَبِي»، وَ «ذُوقِي» (٣)، وَ «تَجَرَّعِي»، وَ «اعْتَدِّي»)، ولو غيرَ مدخولٍ بها، (وَ «اسْتَبْرِئِي»، وَ «اعْتَزِلِي»، وَ «لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ»، وَ «الْحَقِي) بوصلِ الهمزةِ وفتحِ الحاءِ المهمَلةِ (بِأَهْلِكِ»، وَنَحْوُهُ)؛ ك: «لا حاجةَ لي فيكِ»، و «ما بَقِيَ شيءٌ».

ولا بدَّ في الكناية بنَوعَيها مِنْ النِّيَّة.

(فَإِذَا نَوَاهُ) أي: الطَّلاقَ (بِهَا) أي: بالكناية؛ (وَقَعَ بِالظَّاهِرَةِ ثَلَاثٌ (٤))، ولو نوَى واحدةً، (وَ) وقَع (بِالخَفِيَّةِ وَاحِدَةٌ)، ما لم يَنْو أكثرَ، فيَقع ما نواه.

و (لَا) يَقع بالكناية شيءٌ (بِلَا نِيَّةِ) طلاقٍ مقارِنةٍ لتلفُّظِه؛ لأنَّ لَفْظَ الكنايةِ موضوعٌ لِما يُشبه الطَّلاقَ، فلا يَتعيَّن بلا نيَّةٍ، (إِلَّا) في (حَالِ غَضَبٍ، أَوْ خُصُومَةٍ، أَوْ) جوابِ (سُؤَالِهَا) الطَّلاقَ، فيَقع الطَّلاقُ في هذه الأحوالِ بالكنايةِ ولو لم يَنْوه؛ للقرينةِ.

(وَ) إن قال لزوجتِه: (أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ)، أو «كظهرِ أمِّي»؛ فهو (ظِهَارٌ، وَلَوْ نَوَى) به (طَلَاقًا)؛ لأنَّه صريحٌ في تحريمها، (وَكَذَا: مَا أَحَلَّ اللهُ عَلَيَّ حَرَامٌ)، أو «الحِلُّ عليَّ حرامٌ».