هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ويَحرم خَلوةُ ذكَرٍ غيرِ مَحرمٍ بامرأةٍ.
ويَحرم النَّظرُ إلى مَنْ تَقدَّم بشهوةٍ، أو مع خوفها نصًّا (١)، ومعنى الشَّهوةِ: التلذُّذُ بالنَّظر.
(وَيَحْرُمُ تَصْرِيحٌ (٢) بِخِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ)؛ كقوله: أُريد أن أَتزوَّجكِ، (وَلَوْ) كانت المعتدَّةُ (مِنْ وَفَاةٍ، دُونَ تَعْرِيضٍ لِمُبَانَةٍ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾، فدلَّ منطوقُه على جوازِ التَّعريضِ، ودلَّ مفهومُه على حُرمةِ التَّصريحِ.
(وَيُبَاحَانِ) أي: التَّصريحُ والتَّعريضُ (لِبَائِنٍ مِنْهُ تَحِلُّ لَهُ)، بأنْ أَبانها دونَ الثَّلاثِ؛ لأنَّه يُباح له نكاحُها في عِدَّتها.
ويَحرُمان لرجعيَّةٍ مِنْ غيره.
(وَهِيَ) أي: المخطوبةُ (فِي جَوَابِ) خاطبٍ (كَهُوَ)، فيَحرم تصريحٌ على معتدَّةٍ بائنٍ لغيرِ مُبينِها، دونَ التَّعريضِ، ويُباحان لمُبينِها، ويَحرُمان على رجعيَّةٍ لغيرِ مطلِّقِها.
(وَالتَّعْرِيضُ: إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ، وَتُجِيبُهُ: مَا يُرْغَبُ عَنْكَ، وَنَحْوُهُ)؛ كقوله: لا تَفوتيني بنفسِكِ (٣)، وقولِها: إن قُضِي شيءٌ (٤) كان.
(وَتَحْرُمُ خِطْبَةٌ) بكسرِ الخاءِ (عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ أُجِيبَ) أي: أَجابه وليُّ