هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَلُودٍ) أي: مِنْ نساءٍ يُعرفن بكثرةِ الأولادِ؛ لحديثِ أنسٍ يَرفعُه (١): «تَزوَّجوا الوَلُودَ؛ فإنِّي مُكاثِرٌ بِكُمْ الأُممَ يومَ القيامةِ» (٢).
ويُسنُّ أن يَتخيَّر الجميلةَ، وأن تَكون بلا أمٍّ.
(وَ) يُباح (لَهُ) أي: لمريدِ النِّكاحِ (نَظَرُ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا)؛ كوجهٍ ورقبةٍ ويدٍ وقدمٍ، (مِمَّنْ أَرَادَ خِطْبَتَهَا)، وغلَب على ظنِّه إجابتُها؛ لقولِه ﷺ: «إذا خطَب أحدُكم امرأةً، فقَدَرَ أن يَرى بعضَ ما يَدعوه إلى نكاحِها؛ فَلْيَفعلْ» رَواه أحمدُ وأبو داودَ (٣).
ويُكرِّر النَّظرَ مرارًا، بلا خلوةٍ، إن أَمِن (٤) ثَوَرانَ الشَّهوةِ، ولا يَحتاج إلى إذنِها.
(وَ) يُباح نظرُ ذلك ورأسٍ وساقٍ مِنْ أمَةٍ لغيرِه، ولو غيرَ مُستامةٍ (٥)، كما في «الإقناع» (٦)، و (مِنْ ذَاتِ مَحْرَمِهِ)؛ كأمِّه وبنتِه وأختِه ونحوِها.
ولعبدٍ نظرُ ذلك مِنْ مَولاتِه.
ولامرأةٍ نظرٌ مِنْ امرأةٍ ورَجلٍ إلى ما عدَا ما بينَ السُّرَّةِ والرُّكبةِ.