هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
مُجبَرةٍ، أو أَجابَت (١) غيرُ المُجبَرةِ، (وَلَوْ تَعْرِيضًا)، بلا إذنِ الأوَّلِ (٢)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «لا يَخطُبِ الرَّجلُ على خِطبةِ أخيه حتى يَنْكِحَ أو يَتركَ» رَواه البخاريُّ والنَّسائيُّ (٣).
و (لَا) تَحرم الخطبةُ (إِنْ رُدَّ) الخاطبُ الأوَّلُ، (أَوْ أَذِنَ)، أو ترَك، أو استأذَنه الثاني فسكَت، (أَوْ جُهِلَ الحَالُ)، بأنْ لم يَعلم الثاني إجابةَ (٤) الأوَّلِ، فتَجوز الخِطبةُ في هذه الصُّورِ (٥).
(وَيُسَنُّ عَقْدُ) النِّكاحِ (مَسَاءَ يَوْمِ الجُمُعَةِ)؛ لأنَّ في يومِ الجمعةِ ساعةَ الإجابةِ، وأَرجاها آخرُ ساعةٍ، وأن يَكون بمسجدٍ.
(وَ) يُسنُّ (أَنْ يَخْطُبَ قَبْلَهُ بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ) ﵁ (٦)، وهي: إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمده ونَستعينه، ونَستغفره ونَتوب إليه، ونَعوذ بالله مِنْ شرورِ أنفسِنا، ومِن سيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهدِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه.
ويُسنُّ أن يُقالَ (٧) لمتزوِّجٍ: باركَ اللهُ لكُما وعليكُما، وجمَع بينَكما في خيرٍ وعافيةٍ.