هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَالخُنْثَى): مَنْ له شكلُ ذكَرِ رَجلٍ، وفَرجِ امرأةٍ، أو ثُقبٌ (١) في مكانِ الفرجِ يَخرج منه البولُ.
ويُعتبر أمرُه ببَولِه مِنْ أحدِ الفرجَين، فإن بالَ منهما؛ فبسَبقِه (٢)، فإن خرَج منهما معًا؛ اعتُبر أكثرُهما، فإن استويا؛ فهو (المُشْكِلُ، يَرِثُ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ) إن وَرِث بكَونه ذكَرًا فقط؛ كولدِ أخي الميتِ أو عمِّه، (وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى) إن وَرِث بكَونه أُنثى فقط؛ كولدِ أبٍ مع زوجٍ وأختٍ لأبوَين (٣).
وإن وَرِث بهما متفاضلًا؛ أُعطي نصفَ مِيراثَيهما (٤)، فتَعمل مسألةَ الذُّكوريَّةِ، ثمَّ مسألةَ الأُنوثيَّةِ، وتَنظر بينَهما بالنِّسب الأربعِ، وتُحصِّل أقلَّ عددٍ يَنقسم على كلٍّ منهما، وتَضربه في اثنَين عددِ حالَي الخُنثى، ثمَّ مَنْ له شيءٌ مِنْ إحدى المسألتَين فاضرِبه في الأُخرى أو وَفقِها، فابنٌ وولدٌ خُنثى مشكِلٌ: الذُّكوريَّةُ مِنْ اثنَين، والأُنوثيَّةُ مِنْ ثلاثةٍ، وهُما متبايِنان، فإذا ضربتَ إحداهما في الأُخرى حصَل ستَّةٌ، فاضرِبها في اثنَين، تصحُّ مِنَ اثنَي عشرَ: للابنِ سبعةٌ، وللخُنثى خمسةٌ.
هذا (إِنْ لَمْ يُرْجَ اتِّضَاحُهُ) أي: انكشافُ أمرِه، بأنْ مات أو بلَغ بلا أَمارةٍ،