هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَلَا يُعْطَى مَنْ سَقَطَ) مِنْ الورثة (بِهِ) أي: بالحمل (١) (شَيْئًا)؛ للشَّكِّ في إرثه؛ كمَن ماتَ عن زوجةٍ حاملٍ منه، وعن إخوةٍ أو أخواتٍ؛ فلا يُعطَون شيئًا؛ لاحتمالِ كَونِ الحملِ ذكرًا، وهو يُسقطهم (٢).
(وَمَنْ لَا يَحْجُبُهُ (٣)) الحملُ (يَأْخُذُ إِرْثَهُ) كاملًا؛ كالجدَّةِ فإنَّ فرضَها السُّدسُ مع الولدِ وعدمِه.
(وَمَنْ يَنْقُصُهُ) الحملُ شيئًا (يَأْخُذُ اليَقِينَ)، وهو الأقلُّ؛ كالزَّوجة والأمِّ، فيُعطَيان الثُّمنَ والسُّدسَ، ويُوقف الباقي.
(وَيَرِثُ) المولودُ (وَيُورَثُ إِنِ اسْتَهَلَّ صَارِخًا)، نصًّا (٤)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «إذا استَهلَّ المولودُ صارخًا وَرِث» رَواه أحمدُ وأبو داودَ (٥)، والاستهلالُ: رفعُ الصَّوتِ، ف «صارخًا»: حالٌ مؤكِّدةٌ.
(أَوْ عَطَسَ، أَوْ بَكَى، أَوْ رَضِعَ، أَوْ تَنَفَّسَ) وطال زمنُ التَّنفُّسِ، أو وُجِد منه ما يَدلُّ على حياةٍ؛ كحركةٍ طويلةٍ، (لَا إِنِ اخْتَلَجَ فَقَطْ)، قال الموفَّقُ: ولو عُلِم مع حركةٍ يسيرةٍ حياةٌ؛ لأنَّه لا يُعلَم استقرارُها؛ لاحتمالِ كونِها كحركةِ مذبوحٍ.
وإن ظهَر بعضُه فاستَهلَّ، ثمَّ انفصَل ميتًا؛ فكَما لو لم يَستهلَّ، فلا يَرِثُ ولا يُورث.