Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الفرائض باب العصبة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٣٧٢

جَدِّهِ) لأَبوَين، ثمَّ أعمامُ جدِّه لأبٍ، (ثُمَّ بَنُوهُمْ كَذَلِكَ) وهكذا، يُقدَّم (الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ)، فلا يَرِث بَنُو أبٍ أَعلى مع بَنِي أبٍ أَقربَ وإن نزَلَت درجتُهم؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ مرفوعًا: «أَلحِقُوا الفرائضَ بأهلها، فما بَقِيَ فلِأَولى (١) رَجلٍ ذَكَرٍ» متَّفق عليه (٢).

ومعنى: «أَلحِقُوا الفرائضَ (٣) بأهلها»: قدِّموا ذَوِي الفروضِ بفروضهم، وما أَبقَت الفروضُ «فهُو لِأَولى» أي: أقربِ رَجلٍ ذكَرٍ.

وقوله: «ذكَر» بدَلٌ، أفاد أنَّه ليس المرادُ بالرَّجل البالغَ، بل الذَّكرَ ولو صغيرًا.

(فَأَخٌ لِأَبٍ أَوْلَى مِنِ ابْنِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ)؛ لأنَّه أَقربُ منه، (وَابْنُ أَخٍ لِأَبٍ أَوْلَى مِنِ ابْنِ ابْنِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ)؛ لقُربِه، فإن استَوى اثنان في القربِ؛ كأخوَين وعمَّين؛ قُدِّم مَنْ لأَبوَين على مَنْ لأبٍ؛ لقُوَّةِ القرابةِ.

(وَإِذَا انْفَرَدَ عَاصِبٌ)؛ كالأب أو الابنِ أو العمِّ أو نحوِهم؛ (أَخَذَ كُلَّ المَالِ) إن لم يَكُنْ معه ذو فرضٍ، (أَوْ) أخَذ (مَا أَبْقَتِ الفُرُوضُ) إن وُجِدَت.

(وَإِنِ اسْتَوَى عَاصِبَانِ) جهةً ودرجةً، وقوَّةً أو ضعفًا؛ كأخوَين شَقيقَين أو لأبٍ، أو عمَّين كذلك؛ (اشْتَرَكَا) في الميراث؛ لعدمِ المرجِّحِ.

وجِهاتُ العُصوبةِ (٤) عندنا ستَّةٌ: البُنُوَّةُ، ثمَّ الأبوَّةُ، ثمَّ الجُدودةُ مع الأُخوَّةِ، ثمَّ بَنُو الإخوةِ، ثمَّ العُمومةُ، ثمَّ الولاءُ.