هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
فيهما مِنْ نورِ اللهِ تَعالى، وقد رُوي: أنَّ معهما ملائكةً، وأنَّ أسماءَ اللهِ تَعالى مكتوبةٌ عليهما (١).
(وَحَرُمَ) على قاضي الحاجةِ (٢) (لُبْثُهُ) في نحوِ خلاءٍ زمنًا (فَوْقَ حَاجَتِهِ) أي: زائدًا عليها، ولو في ظُلمةٍ؛ لأنَّه كشفُ عورةٍ بلا حاجةٍ، ومُضرٌّ عندَ الأطباءِ، حتى قيل: إنَّه يُدمي الكبدَ، ويُورِث الباسورَ.
(وَ) حَرُم (بَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ بِطَرِيقٍ) مسلوكٍ (٣)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «اتَّقُوا اللَّاعِنَينِ» قالوا: وما اللَّاعنان؟ قال: «الذي يَتخلَّى في طريقِ النَّاسِ أو ظِلِّهم» رَواه مسلمٌ (٤).
(أَوْ) أي: وحَرُم بولُه وتغوُّطُه ب (ظِلٍّ نَافِعٍ)؛ لِما تَقدَّم، وإضافةُ الظِّلِّ في الحديثِ إليهم دليلٌ على إرادةِ المُنتفَعِ به.
ومِثلُه: مُتشمَّسٌ (٥) زمنَ الشِّتاءِ، ومُتحدَّثٌ، لا بنحوِ غيبةٍ، وإلَّا فيفرِّقهم بما يَستطيع.
(أَوْ) أي: وحَرُم بولُه وتغوُّطُه ب (مَوْرِدِ مَاءٍ) أي: محلِّ وُرُودِ النَّاسِ للماء؛ لحديثِ معاذٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «اتَّقُوا المَلاعِنَ الثَّلاثَ (٦): البَراز في المَوارد، وقارعةِ الطَّريقِ، والظِّلِّ» رَواه أبو داودَ وابنُ ماجَه (٧).