Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الوصية

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٣٤١

إلى الأجانب.

(وَتَجُوزُ) الوصيَّةُ (١) (بِالْكُلِّ مِمَّنْ لَا وَارِثَ لَهُ)؛ لأنَّ المنعَ فيما زادَ على الثُّلث لحقِّ الوارثِ، فإذا عُدِم زالَ المانعُ.

(فَإِنْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِوَصَايَاهُ)، ولم يُجِز وارثٌ؛ (تَحَاصُّوا) أي: المُوصى لهم، فيَدخل النَّقصُ على الجميع بالقِسط، ولا فرقَ بينَ عتقٍ وغيرِه.

فلو وصَّى لزيدٍ بتسعِمائةٍ، ولعمرٍو بستِّمائةٍ، ومالُه ثلاثةُ (٢) آلافٍ، ولم تُجِز الوَرثةُ ما زادَ على الثُّلث؛ فمجموعُ الوصيَّتَين: ألفٌ وخمسُمائةٍ، وثلثُ المالِ: ألفٌ، نسبتُه إلى الوصيَّتَين: ثُلثان، فلزيدٍ ثُلثَا وصيَّتِه: ستُّمائةٍ، ولعَمرٍو ثُلثَا وصيَّتِه: أربعُمائةٍ، وهكذا.

(وَإِنْ وَصَّى لِوَارِثٍ، فَصَارَ عِنْدَ المَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ)؛ كأخٍ حُجِب بابنٍ؛ (نَفَذَتْ) وصيَّتُه (٣) اعتبارًا بحالِ الموتِ؛ لأنَّه الذي به يَحصل الانتقالُ للوارثِ والمُوصى له.

(وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ)، فمَن أَوصى لأخيه مع وجودِ ابنِه، فمات ابنُه؛ لم تَنفذ الوصيَّةُ إن لم يُجِز باقي الوَرثةِ.

(وَمَحَلُّ قَبُولِهَا) أي: الوصيَّةِ بقولٍ أو فعلٍ يَدلُّ عليه: (بَعْدَ مَوْتِ) مُوصٍ (٤)؛ لأنَّه وقتُ ثبوتِ حقِّ المُوصى له، فلا يصحُّ قبلَه (٥)، وهو على التَّراخي.