هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
نَفْسَهُ) عليه، (وَقَوِيَ عَلَى تَعْرِيفِهِ)؛ لحديثِ زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيِّ قال: سُئِل النبيُّ ﷺ عن لُقَطةِ الذَّهبِ والوَرِقِ، فقال: «اعْرِفْ وِكَاءَها وعِفَاصَها، ثُمَّ عَرِّفْها سَنةً، فإن لم تُعرَف فاستَنْفِقْها، وَلْتَكُنْ وَديعةً عندَك، فإن جاء طالبُها يومًا مِنْ الدَّهر فادْفَعْها إليه»، وسألَه عن الشاةِ فقال: «خُذها، فإنَّما هي لكَ، أو لأخيكَ، أو للذِّئبِ» متَّفق عليه مختصرًا (١).
والأفضلُ تركُها.
(وَإِلَّا) يَأمنْ نفسَه على ما الْتقَطه، أو أَمِن نفسَه وعجَز عن تعريفه؛ (فَ) هو (كَغَاصِبٍ)، فليس له أخذُه، ويَضمنه إن تَلِف ولو بلا تفريطٍ، ولا يَملكه ولو عرَّفه.
(وَ) مَنْ جاز له الْتقاطُ هذا النَّوعِ، فالْتقَطه؛ فإنَّه (يَمْلِكُهُ حُكْمًا) أي: مِنْ غيرِ اختيارٍ؛ كميراثٍ (٢)، غنيًّا كان أو فقيرًا.
لكنْ إنَّما يَملكه (بِتَعْرِيفِهِ) وجوبًا (حَوْلًا) مِنْ الْتقاطِه، فورًا نهارًا (٣) أوَّلَ كلِّ يومٍ أسبوعًا، ثمَّ (عَادَةً) (٤)، بأنْ يُنادي (٥): مَنْ ضاع منه شيءٌ أو نفقةٌ، في مَجامعِ النَّاسِ غيرِ المساجدِ (٦).