هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(بِإِذْنِ إِمَامٍ (١)) في الإحياء (٢) (أَوْ دُونَهُ)؛ لعمومِ الحديثِ، ولأنَّها عينٌ مباحةٌ، فلا يَفتقر مِلكُها إلى إذنٍ.
وسواءٌ كان المواتُ (مِنْ عَنْوَةٍ)؛ كأرضِ مِصرَ والشامِ والعراقِ، (أَوْ غَيْرِهَا) ممَّا أَسلَم أهلُه عليه، أو صُولحوا عليه، إلّا ما أَحياه مسلمٌ مِنْ أرضِ كفَّارٍ صُولحوا على أنَّها لهم ولنا الخَراجُ عنها (٣).
(وَعَلَى ذِمِّيٍّ خَرَاجُ مَا أَحْيَا مِنْ مَوَاتِ عَنْوَةٍ)؛ لأنَّها للمسلمين، فلا تُقَرُّ في يَدِ غيرِهم بدونِ خَراجٍ، بخلافِ أرضِ الصُّلحِ وما أَسلَم أهلُه عليه؛ فالذِّمِّيُّ فيه كالمسلم.
(وَمَنْ أَحَاطَ مَوَاتًا بِ) حائطٍ (مَنِيعٍ) أَداره حَولَها بما جرَت العادةُ به؛ فقد أَحياه، سواءٌ أَرادها للبناءِ أو غيرِه؛ لقولِه ﷺ: «مَنْ أَحاطَ حائطًا (٤) على أرضٍ فهي له» رَواه أحمدُ وأبو داودَ عن جابرٍ (٥).
(أَوْ حَفَرَ فِيهِ بِئْرًا وَصَلَ مَاءَهُ) فقد أَحياه، (أَوْ أَجْرَاهُ) أي: الماءَ (إِلَيْهِ) أي: إلى الموات (مِنْ نَحْوِ عَيْنٍ)؛ كنَهرٍ، (أَوْ حَبَسَهُ) أي: الماءَ (عَنْهَا) أي: عن