هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَيُضْمَنُ) بالبناء للمفعول، مغصوبٌ (مِثْلِيٌّ)، وهو كلُّ مَكيلٍ أو موزونٍ لا صناعةَ فيه مباحةٌ، يصحُّ السَّلمُ فيه، إذا (تَلِفَ) أو أُتلف (بِمِثْلِهِ)؛ لأنَّه لمَّا تَعذَّر ردُّ العينِ؛ لَزِمه ردُّ (١) ما يَقوم مقامَها، والمِثلُ أقربُ إليه مِنْ القيمة.
ويَنبغي أن يُستثنى منه: الماءُ في المَفازة؛ فإنَّه يُضمن بقيمته في مكانه، ذكَره في «المبدِع» (٢).
فإن أَعوَز المِثلُ لعدمٍ أو بُعدٍ أو غَلاءٍ؛ فقيمتُه يومَ إعوازِه.
(وَ) يُضمن (مَتَقَوِّمٌ (٣))، وهو غيرُ المِثليِّ، إذا تَلِف أو أُتلف (بِقِيمَتِهِ) يومَ تلفِه (٤) في بلده مِنْ نقده أو غالبِه.
(وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أي: الغاصبِ (فِيهَا) أي: في قيمةِ التَّالفِ؛ لأنَّه غارمٌ.
(وَ) يُقبل قولُ الغاصبِ أيضًا (فِي قَدْرِهِ) أي: قَدْرِ المغصوبِ؛ كأنْ قال: غصبتَ منِّي عَبدَين، فقال: بل عبدًا، (وَ) في (صِفَتِهِ)؛ كأنْ قال: غصَبتني عبدًا كاتبًا، وقال الغاصبُ: ليس كاتبًا.
و (لَا) يُقبل قولُ غاصبٍ في (عَيْبِهِ وَرَدِّهِ)؛ بأنْ قال الغاصبُ: كان فيه إصبعٌ زائدةٌ، أو نحوُه، أو رَدَدتُه عليك؛ فقولُ مالكٍ في عدمِ ذلك؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ