هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
منها عينٌ ولا صفةٌ، فلَم يَلزمه شيءٌ.
(وَإِنْ خُلِطَ) بالبناء للمفعول، مغصوبٌ بما يَتميَّز؛ كحِنطةٍ بشَعيرٍ؛ فعَلى غاصبٍ تخليصُه، وردُّه، وأُجرةُ ذلك عليه.
وإن خُلِط (١) (بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ؛ كَزَيْتٍ) بزيتٍ أو شَيرَجٍ، (وَحِنْطَةٍ) بحنطةٍ؛ (فَ) المالِكان (شَرِيكَانِ) في المختلِطِ بقَدْرِ قِيمتَيهما، كاختلاطِهما بلا غصبٍ.
(وَكَذَا) يَشترك المالِكان (لَوْ صَبَغَ) غاصبٌ (ثَوْبًا)، أو لَتَّ سَوِيقًا بدُهنٍ، أو عكسُه، ولم تَزِد القيمةُ (٢) ولم تَنقص.
(وَيَضْمَنُ) الغاصبُ (نَقْصَ القِيمَةِ) إن نقَصَت؛ لتعدِّيه.
(وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا)؛ كأنْ كانت قيمةُ الثَّوبِ عشرةً والصِّبغِ خمسةً، وصارَ مصبوغًا يُساوي عشرين بسببِ غُلوِّ الثَّوبِ أو الصِّبغِ؛ (فَ) الزيادةُ (لِصَاحِبِهِ) أي: لصاحبِ (٣) المِلكِ الذي زادَت قيمتُه؛ لأنَّه تبعٌ للأصلِ.
(وَلَا جَبْرَ عَلَى قَلْعِ صِبْغِ) الثَّوبِ، بكسرِ الصادِ المهمَلةِ، يَعني أنَّه (٤) لو طلَب مالكُ الصِّبغِ أو الثَّوبِ قَلْعَ الصِّبغِ مِنْ الثَّوبِ؛ لم تَلزمه (٥) إجابتُه؛ لأنَّ فيه إتلافًا لمِلكِ الآخرِ، حتى ولو (٦) ضَمِن الطالبُ النَّقصَ.