هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وانظُر هل يُخالف هذا (١) قولَ ابنِ نصرِ اللهِ: لو ماتت بالانتفاع بالمعروف؛ فلا ضمان؟ (٢)
(أَوْ وَكِيلُهُ) أي: ولا يَضمن وكيلُ ربِّ الدَّابَّةِ في حفظها إذا تَلِفَت تحتَ يدِه؛ لأنَّه لم يَثبت لها حُكمُ العاريةِ.
(وَإِنْ قَالَ) ربُّ عينٍ لآخذِها: (أَعَرْتُكَ)، ف (قَالَ) قابضٌ: (بَلْ أَجَرْتَنِي، وَالعَيْنُ تَالِفَةٌ) عندَ الاختلافِ؛ (فَقَوْلُ مَالِكٍ) بيمينه؛ لأنَّ الأصلَ في القابضِ لمالِ غيرِه الضَّمانُ.
(وَكَذَا) لو قال مالكٌ: (أَجَرْتُكَ، قَالَ) قابضٌ: (بَلْ أَعَرْتَنِي)، وكان ذلك الاختلافُ (عَقِبَ عَقْدٍ، فَإِنْ) لم يَمضِ ما له أُجرةٌ؛ فقول قابضٍ بيمينِه: إنَّه (٣) لم يَستأجرها؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ الإجارةِ، وتُردُّ لمالكِها.
وإن كان اختلافُهما بعدَ أن (مَضَى مَا) أي: زمنٌ (لَهُ أُجْرَةٌ؛ فَ) قولُ مالكٍ فيما مضَى بيمينِه، ويَجب له (أُجْرَةُ مِثْلٍ لِمَاضٍ).
(وَ) إن قال قابضٌ لمالكٍ: (أَعَرْتَنِي، أَوْ) قال له: (أَجَرْتَنِي، أَوْ) قال له: (أَوْدَعْتَنِي، قَالَ) مالكٌ: (بَلْ غَصَبْتَنِي) والعينُ قائمةٌ؛ فقولُ مالكٍ بيمينِه في