Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع فصل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٤٨

(وَتَصِحُّ) إجارةٌ (لِوَقْفٍ مِنْ نَاظِرِهِ)؛ لأنَّ مَنافعَه مملوكةٌ للموقوفِ عليه.

(وَتَبْطُلُ) أي: تَنفسخ إجارةُ وقفٍ (بِمَوْتِهِ) أي: المُؤْجِرِ (إِنْ) كان قد (أَجَرَ لِكَوْنِ الوَقْفِ عَلَيْهِ فَقَطْ (١)) أي: مِنْ غيرِ أن يَشرط الواقفُ النَّظرَ لأحدٍ، فإنَّ النَّظر حينئذٍ للموقوفِ عليه إن كان الوقفُ على معيَّنٍ (٢)، ثمَّ إن كان مستأجرٌ عجَّل أُجرتَه؛ رجَع بحصَّةِ (٣) ما بقي على تَرِكةِ قابضٍ، فإن تَعذَّر أخذُها؛ فظاهرُ كلامِهم أنَّها تَسقط، قاله في «المبدِع» (٤).

وعُلِم منه: أنَّه لو كان المُؤْجِرُ أجَر الوقفَ لكَونِه ناظرًا بشرطٍ فقط، أو لكَونِه ناظرًا بشرطٍ واستحقاقٍ (٥)؛ فإنَّ الإجارةَ لا تَنفسخ بموته، ولمَن انتَقل إليه الوقفُ حصَّتُه مِنْ أُجرةٍ مِنْ موتِ الأوَّلِ، يَأخذها مِنْ مستأجرٍ إن لم يَكُنْ الأوَّلُ قبَض الأُجرةَ كلَّها، فإن كان الأوَّلُ قبَضها؛ رجَع المستحقُّ الثاني في تَرِكَة الأوَّلِ (٦) بحصَّته، هكذا في «المنتهى» (٧).