هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
Printed page ٢/ ٢٠٨
بخلافِ صلحِ الإقرار؛ فإنَّ الاعتياضَ عن المُقَرِّ به بيعٌ في حقِّهما.
(وَمَنْ كَذَبَ مِنْهُمَا) في دَعواه أو إنكارِه، وعَلِم بكذبِ نفسِه؛ (لَمْ يَصِحَّ) الصُّلحُ (فِي حَقِّهِ بَاطِنًا (١))؛ لأنَّه عالمٌ بالحقِّ، قادرٌ على إيصالِه لمستحِقِّه، (وَمَا أَخَذَ) هُ (٢) مِنْ العِوَضِ (حَرَامٌ) عليه؛ لأنَّه أكلٌ للمالِ بالباطل.
(وَلَا يَصِحُّ) الصُّلحُ (بِعِوَضٍ عَنْ حَدِّ) سرقةٍ وقذفٍ وغيرِهما؛ لأنَّه ليس بمالٍ، ولا يَؤُول إليه.
(أَوْ) عن حقِّ (شُفْعَةٍ)؛ لأنَّها شُرِعَت إزالةً لضررِ الشَّركةِ، فلا يُعتاض عنها.
(أَوْ) أي: ولا يصح الصلحُ (٣) عن (تَرْكِ شَهَادَةٍ) بحقٍّ أو باطلٍ.
(أَوْ) عن حقِّ (خِيَارٍ)؛ لأنَّه شُرعَ للنَّظر (٤) في أَحظِّ الأمرَين، لا لاستفادةِ مالٍ.