Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الخيار

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٤٥

العقود الصِّحَّةُ، وإن أقامَا (١) بَيِّنتَين؛ قُدِّمَت بَيِّنةُ مدَّعٍ.

(وَ) إن اختَلفَا (فِي عَيْنِ مَبِيعٍ)؛ ك: بِعتَني هذا العبدَ، فقال: بل هذه الجاريةَ، (أَوْ) في (قَدْرِهِ) أي: المَبيعِ، ك: بِعتُك قَفِيزَين، فقال مشترٍ: بل ثلاثةً؛ (فَقَوْلُ بَائِعٍ)؛ لأنَّه كالغارِم في الأُولى (٢)، ومنكِرٌ للزِّيادةِ في الثانية.

(وَإِنْ أَبَى كُلٌّ) منهما (التَّسْلِيمَ) لِما بيَده مِنْ مَبيعٍ وثَمنٍ (حَتَّى يُقْبِضَهُ الآخَرُ)، بأن قال البائعُ: لا أُسلِّم المَبيعَ حتى تَدفعَ ليَ الثَّمنَ، وقال المشتري: لا أُسلِّم الثَّمنَ حتى تَدفعَ ليَ المَبيعَ، (وَ) الحالُ أنَّ (الثَّمَنَ عَيْنٌ) أي: مُعيَّنٌ في العقدِ؛ (نُصِبَ) بالبناء للمفعول (عَدْلٌ) أي: نصَبه الحاكمُ، (يَقْبِضُ مِنْهُمَا) المَبيعَ والثَّمنَ، (وَيُسَلِّمُ المَبِيعَ) للمشتري، (ثُمَّ الثَّمَنَ) للبائعِ؛ لجَريانِ عادةِ النَّاسِ بذلك.

(وَإِنْ كَانَ) الثَّمنُ (دَيْنًا) أي: غيرَ معيَّنٍ، وكان (حَالًّا بِيَدِهِ) أي: في يدِ المشتري؛ (أُجْبِرَ بَائِعٌ) على تسليمِ المَبيعِ (٣)؛ لتعلُّقِ حقِّ المشتري بعَينه، (ثُمَّ) أُجبِر (مُشْتَرٍ) على تسليمِ الثَّمنِ الذي بيَده؛ لوجوبِ دفعِه عليه فورًا؛ لتمكُّنِه منه.

(وَإِنْ كَانَ) الثَّمنُ دَينًا حالًّا غائبًا في البلد، أو فيما (دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ؛ حُجِرَ عَلَيْهِ) أي: على مشترٍ (فِي كُلِّ مَالِهِ) حتى في المَبيعِ (حَتَّى يُحْضِرَهُ) أي: الثَّمنَ؛