Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الخيار

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٣٧

وإن دلَّس بائعٌ، بأنْ عَلِم العيبَ وكتَمه، فمات المَبيعُ أو أبَقَ؛ ذهَب على بائعٍ؛ لأنَّه غرَّه، وردَّ لمشترٍ ما أخَذ (١).

(وَإِنْ تَعَيَّبَ) مَبيعٌ مَعيبٌ عيبًا آخرَ (عِنْدَ مُشْتَرٍ)؛ كثوبٍ قطَعه، (أَوِ اشْتَرَى) ما لم يُعلم عيبُه بدونِ كسرِه؛ ك (جَوْزِ هِنْدٍ، أَوْ بَيْضِ نَعَامٍ، فَكَسَرَهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدًا، فَإِنْ أَمْسَكَهُ) أي: ما ذُكِر مِنْ نحوِ ثوبٍ قطَعه، فظهَر مَعيبًا، ومِن نحوِ جوزٍ كسَره فوجَده فاسدًا؛ (فَلَهُ أَرْشُهُ) أي: أَرشُ العيبِ الأوَّلِ.

(وَإِنْ رَدَّهُ؛ رَدَّ مَعَهُ أَرْشَ عَيْبِهِ) الحادثِ عندَه؛ كقَطعِه الثَّوبَ، (أَوْ) أَرْشَ (كَسْرِهِ) نحوَ الجوزِ كسرًا تَبقى معه قيمةٌ، وأخَذ ثَمنَه.

ويَتعيَّن أَرشٌ مع كسرٍ لا تَبقى (٢) معه قيمةٌ (٣).

هذا فيما لمكسورِه (٤) قيمةٌ، (بِخِلَافِ) ما لا قيمةَ لمكسورِه (٥)، (نَحْوِ بَيْضِ دَجَاجٍ) يَكسره (٦) فَ (يَجِدُهُ فَاسِدًا، فَ) إنَّه (يَرْجِعُ بِكُلِّ ثَمَنِهِ)؛ لأنَّا تَبيَّنَّا فسادَ العقدِ مِنْ أصله؛ لكَونِه وقَع على ما لا نَفْعَ فيه.

وليس عليه ردُّ فاسدِ ذلك إلى بائعه؛ لعدمِ الفائدةِ فيه (٧).