Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الخيار

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٣١

(فَلَهُ) أي: لمشترٍ (نَمَاؤُهُ) أي: نماءُ المَبيعِ المنفصلُ؛ كالثَّمرةِ، (وَ) لمشترٍ (كَسْبُهُ) أي: المَبيعِ مدَّةَ الخيارَين، ولو فسَخاه بعدُ.

(وَ) يَجب (عَلَيْهِ) أي: على مشترٍ ضمانُ (نَقْصِهِ) أي: المَبيعِ إذا نقَص مدَّةَ الخيارَين إن ضَمِنه، (وَ) عليه ضمانُ (تَلَفِهِ) أي: المَبيعِ إن تَلِف، ولو بغيرِ فعلِه، مدَّة الخيارَين (إِنْ ضَمِنَهُ) أي: إن دخَل المَبيعُ في ضمانِ مشترٍ؛ بأنْ كان غيرَ مَكيلٍ ونحوِه، ولو قبلَ قبضِه (١)، أو كان بعدَ قبضِه، أو بإتلافِ مشترٍ أو تعييبِه مطلقًا (٢).

(وَ) يَحرم و (لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا) أي: العاقِدَين (فِي المَبِيعِ، أَوْ فِي ثَمَنِهِ المُعَيَّنِ زَمَنَهُ)، متعلِّقٌ ب «تصرُّف»، أي: زمنَ خيارِ مجلسٍ أو شرطٍ، (بِلَا إِذْنِ الآخَرِ)، فلا يَتصرَّف المشتري زمنَ الخيارَين في المَبيعِ بغيرِ إذنِ البائعِ إلّا معه، كأنْ آجرَه له، ولا يَتصرَّف البائعُ زمنَ الخيارَين في الثَّمن المعيَّنِ إلّا بإذنِ المشتري، أو معه، كأنْ استأجَر منه به عينًا.

هذا إن كان التصرُّفُ (لِغَيْرِ تَجْرِبَةِ) المَبيعِ أو الثَّمنِ، فإن تصرَّف لتجربتِه؛ كركوبِ دابَّةٍ ليَنظرَ سَيرَها، وحَلَبِها ليَعلمَ قَدْرَ لَبنِها؛ جازَ ولم يَبطل خيارُه؛ لأنَّ ذلك هو المقصودُ مِنْ الخيارِ؛ كاستخدامِ الرَّقيقِ.

(إِلَّا عِتْقَ مُشْتَرٍ) لمَبيعٍ زمنَ الخيارِ، (فَيَنْفُذُ) أي: يصحُّ عِتقُه (مَعَ التَّحْرِيمِ)، ويَسقط خيارُ البائعِ حينئذٍ.

(وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ) في مَبيعٍ بشرطِ الخيارِ له زمنَه (٣) بنحوِ وقفٍ أو بيعٍ أو هبةٍ