هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَ) لا بيعُ (شَارِدٍ (١)، وَ) لا بيعُ (طَيْرٍ فِي هَوَاءٍ) ولو اعتادَ الرُّجوعَ، إلّا أن يَكون بمغلَقٍ (٢)، ولو طالَ زمنُ أخذِه.
(وَ) لا يصحُّ (٣) بيعُ (سَمَكٍ بِمَاءٍ)؛ لأنَّه غَرَرٌ، ما لم يَكُنْ مرئيًّا (٤) بمَحُوزٍ يَسهل أخذُه منه (٥)؛ لأنَّه معلومٌ يُمكن تسليمُه.
(وَ) لا يصحُّ بيعُ (مَغْصُوبٍ، إِلَّا لِغَاصِبِهِ أَوْ قَادِرٍ عَلَى أَخْذِهِ) أي: المغصوبِ (مِنْهُ) أي: مِنْ غاصبه، فيصحُّ، ثمَّ إن عجَز بعدُ فلَه الفسخُ، ما لم يَكُنْ غصَبه أو جحَده حتى يَبيعه له، فلا يصحُّ، كما جزَم به في «المنتهى» (٦).
(وَ) الشَّرطُ السادسُ: (كَوْنُ مَبِيعٍ مَعْلُومًا) عندَ المتعاقِدَين؛ لأنَّ جَهالةَ المَبيعِ غَررٌ منهيٌّ عنه، فلا بُدَّ مِنْ معرفتِهما له، إمَّا (بِرُؤْيَةٍ) له أو لبعضِه الدَّالِّ عليه (٧)، مُقارِنةٍ للعقدِ، أو متقدِّمةٍ بزمنٍ لا يَتغيَّر فيه المَبيعُ ظاهرًا (٨).
ويُلحق بذلك: ما عُرِف بلَمسِه، أو شمِّه (٩)، أو ذَوقِه، (أَوْ) ب (وَصْفٍ يَكْفِي