Printed page ٢/ ٦٢
(وَوَقْتُهُ) أي: الوقوفِ بعرفةَ: (مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِلَى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ)؛ لقولِ جابرٍ: «لا يَفوت الحجُّ حتى يَطلع الفجرُ مِنْ ليلةِ جَمْعٍ (١)»، قال أبو الزُّبيرِ: فقلتُ له: أقالَ رسولُ اللهِ ﷺ ذلك؟ قال: «نعَم» (٢).
(فَمَنْ وَقَفَ بِهِ) أي: بوقتِ الوقوفِ بعرفةَ، (وَلَوْ لَحْظَةً) مختارًا (٣)، (وَهُوَ) أي: الواقفُ بعرفةَ لحظةً، (أَهْلٌ لَهُ) أي: للحجِّ؛ بأن كان مسلمًا عاقلًا، مُحرِمًا به؛ (صَحَّ حَجُّهُ، وَلَوْ نَائِمًا، أَوْ جَاهِلًا أَنَّهَا عَرَفَةُ)، أو مارًّا بها، راجلًا أو راكبًا؛ لأنَّه حصَل بعرفةَ في زمنِ الوقوفِ.
(وَمَنْ وَقَفَ) بعرفةَ (نَهَارًا، وَدَفَعَ قَبْلَ الغُرُوبِ، وَلَمْ يَعُدْ (٤)) بعدَ الغروبِ مِنْ ليلةِ النَّحرِ إلى عرفةَ، أو عادَ إليها (قَبْلَهُ) ولم يقَع الغروبُ وهو بها؛ (فَعَلَيْهِ دَمٌ)؛ لتَركِه واجبًا، كالإحرام مِنْ الميقاتِ.
فإن عادَ إليها ليلةَ النَّحرِ؛ فلا دمَ عليه.
(بِخِلَافِ وَاقِفٍ لَيْلًا فَقَطْ)، فلا دمَ عليه؛ لحديثِ: «مَنْ أَدرَك عرفاتٍ بِلَيلٍ فقد أَدرَك الحجَّ» (٥).